الإرهاب الأمريكي والصهيوني ضد إير ان بقلمفتحي الذاري في عالم مليء بالاضطرابات السياسية والصراعات العسكرية، تبرز قضية إير
الإرهاب الأمريكي والصهيوني ضد إير ان
بقلم/فتحي الذاري
في عالم مليء بالاضطرابات السياسية والصراعات العسكرية، تبرز قضية إيران كواحدة من أكثر القضايا تعقيدًا. تتعرض إيران لانتقادات شديدة بسبب سياستها الداخلية والخارجية من الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الإسرائيلي المغرضة ، لكنّ هناك جانباً آخر لا يمكن تجاهله، وهو ما يخص التدخلات الأجنبية، خاصة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تشكل خطراً حقيقياً على سيادة البلاد واستقرارها.
تشير العديد من التقارير والدراسات إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد مارستتا ضغوطًا متزايدة على إيران، من خلال دعم الجماعات المعارضة، وفرض العقوبات، وتنفيذ عمليات عسكرية سرية. هذا التدخل لا يقتصر على العمليات العسكرية بل يمتد ليطال الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مما يزيد من حدة التوترات داخل إيران وبينها وبين دول الجوار.
تؤدي وسائل الإعلام دورًا بارزًا في تشكيل الرأي العام فيما يتعلق بالأحداث في إيران. تتبنى وسائل الإعلام الغربية، المرتبطة غالبًا بالمصالح الأمريكية، خطابًا سيء السمعة عن إيران، مما يسهم في تشكيل صورة سلبية عنها في عيون العالم. تُستخدم هذه الحملات الدعائية لتبرير سياسات الولايات المتحدة العدائية ومنح الشرعية لأعمالها.
تعتبر الضغوط العسكرية والاقتصادية تحديًا حقيقيًا لتحقيق الاستقرار. تسعى إيران إلى حماية حدودها ومنع أي تهديدات قد تطرأ، وهو ما يفسر استجابتها العسكرية للأحداث على الأرض، خاصة في ظل التحركات العسكرية الأمريكية والنفوذ الإسرائيلي في المنطقة
تجسد العلاقات بين دول الخليج وإيران توترًا تاريخيًا. يلعب التواطؤ الخليجي مع الولايات المتحدة وإسرائيل دورًا في عسكرة الصراع، حيث تدعم بعض الدول الخليجية السياسات الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الأوضاع واستمرار دائرة العنف.
بناء السلام يحتاج إلى فهم عميق للأسباب الحقيقية للصراعات. يجب على الدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، أن تعيد تقييم سياساتها وتوجهاتها الإرهابية في المنطقة، وأن تسعى للحوار الدائم وبناء الثقة بدلاً من اعتماد نهج القوة.
إن الصراع في إيران ليس مجرد مسألة محلية، بل هو جزء من صراعات أوسع تشمل التحالفات والخصومات الدولية. يجب أن نتجاوز الخطاب البسيط حول الإرهاب وندرك أن الأمن والاستقرار يتطلبان حوارًا شاملًا ومثمرًا بين جميع الأطراف المعنية. يجب التركيز على احترام السيادة الوطنية وتعزيز مبادئ العدالة والسلام لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها